1182

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قوله: "يُسأل فيها عطاء"، (العطاء): ما يعطى من خير أو شر، وأكثرُ استعمال (عطاء) يكون في الخير، والمعنى هنا: يُسألُ فيها مسألةً.
روى هذا الحديث جابر.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٥٩٦ - قال رسول الله ﷺ: "الدعاء هو العبادة ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ".
قوله: "الدعاء هو العبادة"، (هو) في (هو العبادة) للحصر، ظاهرُهُ يدلُّ على أن لا عبادةَ إلا الدعاء، ولكن معناه: الدعاءُ معظمُ العبادة، كما قال ﵇: "الحجُّ هو العرفة"؛ أي: معظم أركان الحج العرفة.
يعني: الدعاء هو العبادةُ، سواء استُجيبَ للداعي دعاؤُهُ أو لم يُستجَب؛ لأن الدعاءَ إظهارُ العبدِ العجزَ والاحتياجَ عن نفسه، والاعترافُ بأن الله تعالى قادرٌ على إجابة الدعاء، كريمٌ، غنيٌّ، لا بخلَ له، ولا فقرَ، ولا احتياجَ له إلى شيء حتى يحفظَه لنفسه، ويمنعَهُ عن عباده، وهذه الأشياءُ عينُ العبادةِ، بل مخُّ العبادة.
روى هذا الحديث النعمانُ بن بَشيرٍ.
* * *
١٥٩٨ - وقال: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على الله مِنَ الدُّعاءِ"، غريبٌ.
قوله: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على الله من الدُّعاءِ"؛ يعني: ليس عبادةٌ أكرمَ على الله من الدعاء، وعلَّته ما ذكرناه.

3 / 123