1178

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

"له"؛ أي: لمن لعنته وشتمته.
"صلاةً"؛ أي: دعاء خير.
"وزكاةً"؛ أي: تطهيرًا له من الذنوب.
يعني: اجعل إيذائي سببًا لتطهيرِهِ من الذنوبِ، وسببَ أن تعطيه قربة إليك، رُوِي أنه ﵇ خرج من حجرته إلى الصلاة، فتعلَّقت عائشةُ بذيله، وطلبت منه شيئًا، وألحت في ذلك الطلب، وتجذبُ ذيلَهُ، فقال ﵇: "قطع الله يدك"، فخلَّته عائشةُ، وجلست في حجرتها مغضبةَ ضيقةَ الصدر لقوله ﵇: "قطع الله يدك"، فلمَّا رجعَ ﵇ إلى عائشة فرآها ضيقةَ الصدر، فعلم سبب ضيق صدرها، فقال: "اللهمَّ إنِّي أتخذُ عندك عهدًا ... " إلى آخر الحديث؛ ليطيب قلبها بما دعا لها بالخير، والسنة لمن دعا على أحد بالشر أن يدعو له بالخير؛ ليجبرَ دعاءُ الخير دعاءَ الشر، وتبرأَ ذمتُهُ بما دعا له بالخير عمَّا دعا له بالشر.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
* * *
١٥٩١ - وقال: "إذا دَعَا أحدُكُمْ فلا يَقُلْ: اللَّهمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إنْ شِئْتَ، ولْيَعْزِمْ مسأَلَتَهُ، إنَّهُ يفعلُ ما يشاءُ، لا مُكْرِهَ لَهُ".
وفي روايةٍ: "ولكن لِيَعْزِمْ، ولْيُعَظِّمْ الرَّغْبَةَ، فإن الله لا يَتَعاظمُهُ شيءٌ أَعْطاهُ".
قوله: "إذا دعا أحدُكُم فلا يقلْ: اللهمَّ اغفرْ لي إنْ شئتَ ... " إلى آخره، نهى عن قول: (إن شئت) في الدعاء؛ لأن هذا شكٌّ في قبول الدعاء، ولأن لفظ

3 / 119