1110

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

قولها: "أُهدِيَ لنا حَيْسٌ"؛ أي: أُرسل إلينا حَيْسٌ على سبيل الهدية، (الحيس): طعامٌ مخلوط من الزُّبْد والتمر.
قوله: "فلقد أصبحتُ صائمًا"؛ يعني: نَويتُ الصومَ في أول هذا اليوم، فإذا كان عندَكم طعامٌ أوافقكم في الأكل، وهذا دليلٌ في جواز الخروج من صوم النافلة.
* * *
١٤٨٢ - عن أنَسٍ ﵁ قال: دَخَلَ النَّبيُّ ﷺ على أُمِّ سُلَيْمٍ، فأَتَتْهُ بتَمْرٍ وسَمْنٍ، فقال: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ في سِقائِهِ وتَمْرَكُمْ في وِعائِهِ فَإنِّي صائِمٌ"، ثُمَّ قامَ إلى ناحَيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ، فَدَعا لِأمِّ سُلَيْمٍ وأَهْلِ بَيْتِها.
قوله: "فإني صائمٌ" في حديث أنس: هذا دليلٌ على أن مَن صامَ تطوُّعًا يجوز أن يصومَ ولا يلزمُه الإفطارُ إذا قُرِّبَ إليه طعامٌ، وإن أفطرَ يجوزُ؛ للحديث المتقدم، ولا قضاءَ عليه، وكذلك لو خرج من صلاة التطوُّع عند الشافعي وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يلزمه القضاءُ، سواءٌ خرج منها بعذرٍ أو بغيرِ عذرٍ.
وقال مالك: لا قضاءَ عليه إن خرج بعذرٍ، ويلزمه القضاءُ إن خرج بغيرِ عذرٍ، والسُّنَةُ للضيف إذا كان صائمًا ولم يُفطِر أن يدعوَ للمُضيف، ولو صلَّى ركعتَين كان حسنًا، كما ذُكر في آخر هذا الحديث.
* * *
١٤٨٣ - وقالَ رسولُ الله ﷺ: "إذا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلى طَعامٍ وهو صائِمٌ فَلْيَقُلْ: "إنِّي صائِمٌ".
قوله: "إذا دُعِيَ أحدُكم إلى طعامٍ وهو صائمٌ فَلْيَقُلْ: إنِّي صائمٌ"، روى

3 / 48