1082

المفاتيح في شرح المصابيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

١٤١١ - وقال أبو هريرة ﵁: نَهَى رسُولُ الله ﷺ عَنِ الوِصَالِ في الصَّوْمِ، فقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّكَ تُواصِلُ يا رسُولَ الله!، قال: "وَأَيُّكُمْ مِثلي؟، إنَّي أَبيتُ عِنْدَ رَبي يُطْعِمُني ويَسْقِينِي".
قوله: "نهى رسولُ الله ﷺ عن الوِصَالِ في الصوم"، (الوِصَال): أن يَصِلَ الصائمُ صومَ يومٍ بيومٍ؛ يعني: ألا يأكلَ ولا يشربَ شيئًا في الليل.
وهذا منهيٌّ عنه في حق غير رسول الله ﵇ نهيَ كراهةٍ، وأما في حق رسول الله ﵇ يجوز الوصالُ من غير كراهة.
وعلَّة نهي الأُمة عن الوصال: عدمُ قُوَّتهم على ترك الطعام يومَين؛ فإن الرجلَ يصير بالوصال ضعيفًا، فيعجز عن كثيرٍ من العبادات وكثيرٍ من الحقوق، فلو أكلَ الصائمُ في الليل شيئًا أو شربَ وإن كان شيئًا قليلًا خرجَ عن النهي. فلو أراد أحدٌ الوصالَ ولا يلتفت إلى النهي فلا يكفيه لصوم يومَين نيةٌ واحدةٌ، بل يلزمه أن ينويَ لصوم اليوم الثاني في ليلته، وإن لم يأكل شيئًا.
قوله: "إني أَبيتُ عند ربي يُطعمني ويَسقيني"، قال الخطابي: يحتمل هذا معنيين:
أحدهما: أن يُحمَل على الظاهر ويقول: يرزقه الله تعالى في ليالي صيامه طعامًا وشرابًا.
والثاني: أن يكون معناه: إن الله تعالى يُعينني على الصوم، ويُعطيني القوةَ على الوصال، فيكون إعطاءُ الله إياه ﵇ القوةَ بمنزلة إعطاء الطعام والشراب.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٤١٢ - عن حَفْصَة ﵂، عن النبيِّ ﷺ قال: "مَنْ لَمْ يُجْمِعِ

3 / 20