سيبويه. ولم يكن ليلحَّن في الرَّبيعيّ لولا ما سمعه من العرب، أو رواه في كلامها وأشعارها. ولكنَّ الرِّبْعِيّ بحذفِ الياءِ أكثرُ وأشهرُ، كما قالَ طُفَيلٌ (١):
إذْ هي أحوى من الرِّبْعِيّ حاجِبهُ ... والعينُ بالإِثمدِ الحارِيِّ مكحولُ
وكما قالَ الآخرُ (٢):
إنَّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ
أَفْلَحَ مَنْ كانَ لهُ رِبْعِيُّونْ
قالَ الرادّ: فلم يبقَ للعامةِ في النسب إلى هذه الفصول ما تُلَحَّنُ فيه على ما قدَّمنا، إلَّا في فصل الشتاءِ، فإنَّهم يقولونَ فيه شَتَوِيّ، بفتح التاء. والصوابُ: إسكانُها. قال الرّاعي (٣):
شَرْقٌ بها الأَرواحُ كلَّ عَشِيَّةٍ ... رَأَبَ النَّقَى شَتْوِيُّها وسَمُومُها
* * *
وقالَ أيضًا (٤): (ويقولون للقُضُبِ التي يتخذُ الملوكُ منها المخاصرَ، ويُعملُ منها الأطباق: خَيْزَران. والصوابُ: خَيْزُران، بالضَّمِّ).
(١) ديوانه ٥٥.
(٢) سعد بن مالك بن ضبيعة في تهذيب إصلاح المنطق ٥٧٨، والمشوف المعلم ٣٢٧ - ٣٢٨.
(٣) أخلَّ به ديوانه.
(٤) لحن العوام ٥٤. وفيه: للقصب الذي.
1 / 71
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها