ويقولون: شرابٌ (مُذافٌ) (١)، بالذال المعجمة. والصوابُ: مَدُوفٌ، بدالٍ غيرِ مُعْجَمَةٍ. وقد دُفْتُ الشيءَ بغيرِهِ، أدوفُهُ دَوْفًا، إذا خلطتَهُ.
ويقولون: (دِعْبَل) (٢)، فيفتحون الباء. والصوابُ: دِعبِل، على مثالِ (فِعْلِل). والدِّعبِلُ: الناقةُ المُسِنَّةُ. وبها سُمِّي الرجلُ (٣).
ويقولون للرجلِ القديم: (دُهْرِيٌّ)، بضمِّ الدالِ، وهم فيه على الصواب، نُسِبَ إلى الدهرِ، وهو نادِرٌ.
فأمَّا الدَّهْريُّ، بفتح الدال، فهو الذي لا يؤمنُ بالآخِرَةِ (٤).
ويقولون: ما رأيتُهُ (مِنْ ذي) أيامٍ. والصوابُ: منذُ أيامٍ (٥).
ويقولون لطُرَفِ الفاكهةِ: (تُحْفَةٌ)، والأفْصَحُ: تُحَفَةٌ، بفتح الحاء (٦). والتاءُ بَدَلٌ من الواو، وقد ظهرت في قولهم: يتوَحَّفُ. وقالوا: تُحْفَةٌ، بإسكان الحاء، ولم يأْتِ الفعل منها إلَّا رُباعيًّا، قالوا: أَتْحَفْتُهُ (٧) بالتُحفَةِ.
(١) لحن العوام ١٩٨.
(٢) لحن العوام ٢٠١.
(٣) منهم دعبل بن علي الخزاعي الشاعر.
(٤) اللسان (دهر).
(٥) لحن العوام ٢٠٢.
(٦) اللسان (تحف).
(٧) ب: تحفته.
1 / 456
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها