440

المدخل إلى تقويم اللسان

محقق

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
بَرْوَقٌ، على مثالِ (فَوْعَل)، واحدتُهُ: بَرْوَقَةٌ. ويُقالُ في المثل: (هو أَشكَرُ مِنْ بَرْوَقةٍ) (١). وذلك أنَّها إذا غامتِ السماءُ اخضَرَّتْ، وإذا أصابها المطرُ الغزيرُ هَلَكَتْ، وتُمْرعُ في الجَدبِ وتَقِلُّ في الخِصْبِ.
ويقولون لدويبةٍ تألَفُ المياهَ: (الجُخْظُبُ) (٢). والصوابُ: جُخْدبٌ، بالدالِ غيرِ معجمةٍ. ويُقالُ لها: الجُخادِباءُ، بالمدِّ والقَصْرِ.
ويقولون: فلانٌ (يُوزَنُ) بكذا. والصوابُ: يُزَنُّ (٣)، قالَ امرؤ القيسِ (٤):
كَذَبْتِ لقد أُصْبِي على المرءِ عِرْسَهُ ... وأَمنعُ عِرسي أنْ يُزَنَّ بها الخالي
أي يُتَّهَمُ.
ويقولون: جاء القومُ (بأجْمَعِهِم)، بفتح الميم. يتوهمون أَنَّه (أَجْمَعُ) الذي يُؤكَّدُ به. والوَجْهُ أَنْ يُقالَ: بأَجْمُعِهِم، بضم الميم، لأَنَّهُ جمعُ جَمْعٍ، كعَبْدٍ وأَعْبُدٍ. ويدلُّ على ذلك أيضًا إضافته إلى الضمير وإدخال حَرْفِ الجرِّ عليه.
و(أَجْمَعُ) الموضوع للتأكيد لا يُضافُ ولا يدخلُ عليه الجارُّ بحالٍ. هكذا حَكَى الحريريّ في (دُرَّة الغواصِ) (٥).

(١) الدرة الفاخرة ٢٥٨، جمهرة الأمثال ١/ ٥٦٣. المستقصى ١/ ١٩٦. ورواية ب: أسكر.
(٢) لحن العوام ٥٩. وفيه الجخطب. بالطاء المهملة.
(٣) أدب الكاتب ٤٣٨، ولحن العوام ٧.
(٤) ديوانه ٢٨.
(٥) درة الغواص ١٦٧.

1 / 443