404

المدخل إلى تقويم اللسان

محقق

الأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن

الناشر

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
وفي الحديث: (نِعْمَ الشَّيءُ الفألُ) (١).
ويقولون: فارسٌ حَسَنُ (الفَرْسَنَةِ) (٢). والصوابُ: الفُروسَةَ والفُروسِيَّةَ.
ويقولونَ لدواءٍ كالصَّمْغِ: (وَشَقٌ). والصوابُ: أَشَقٌ، بالهمز، وهو دَخِيلٌ في كلامِ العربِ (٣).
فإنْ قالَ قائلٌ: فلعلَّ أصْلَهُ وَشَقٌ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الواو همزة.
فالجوابُ: أنَّ العرب لا تُبْدِلُ الواوَ همزة في أَوَّلِ الكِلَمةِ إلَّا أنْ تكونَ مضمومةً أو مكسورةً نحو: وُقِّتَ وأُقِّتَ، ووُجوهٍ وأُجوهٍ، ووِشاحٍ وإشاحٍ، ووسادةٍ وإسادةٍ (٤).
فأمَّا الواوُ المفتوحةُ فلم يُسْمَعْ فيها البَدَلُ إلَّا في قولهم: وَحَدٌ وأَحَدٌ، وامرأةٌ أنَاةٌ ووَناةٌ، ووَجَمٌ وأَجَمٌ (٥).
ويُقال له أيضًا: الأَشَّجُ، وهو أكثرُ استعمالًا. كذا حكَى الزُّبيدي في اختصارِهِ لكتابِ العَيْنِ. ووقع في كتابِ العَيْنِ الكبيرِ، في أُمٍّ عَتِيقَةٍ هي (٦) أُمُّ الأستاذ أبي عبدِ اللهِ محمد بن يونس الحِجاري (٧)

(١) مسند الشهاب ٢/ ٢٦١.
(٢) لحن العوام ١١٩.
(٣) تذكرة أولي الألباب ١/ ٤٦.
(٤) ينظر: شرح المفصل ١٠/ ١١.
(٥) ب: وهي.
(٦) ينظر: الزاهر ٢/ ١٤٤، وشرح المفصل ١٠/ ١٤.
(٧) أندلسي، كان مقدمًا في المعرفة بالنحو واللغة. توفي سنة ٤٦٢ هـ، وقيل ٤٦٣ هـ. (الصلة في تاريخ أئمة الأندلس ٢/ ٤٨٩، وإنباه الرواة ٣/ ٢٥٣).

1 / 407