وذلك أنَّ الهمزة جُعلت في هذه اللغة بمنزلة الكاف في قولك: هاكَ للمذكر، وهاكِ للمؤنث، وهي لغة ثانية في هذه اللفظة. وإذا ثنيتَ وجمعت على اللغة الأولى قلتَ: هاؤما، مثل هاكُما، ولجماعة الرجال هاؤم، مثل هاكم. وللنساء: هاؤنَّ، مثل هاكُنَّ.
ولغة رابعة: وهو أنْ تُصَرِّفها تصريفَ فِعْلٍ معتلِّ اللام، على مثال: فاعلتُ، مثل عاطَيْتُ وراعَيْتُ، فتقول: هاءِ يا رجلُ، مثل عاطِ، وهائي يا امرأةُ، مثل عاطِي، وللاثنين: هائيا، مثل عاطِيا، وللرجال: هاءُوا، مثل عاطوا. وللنساء: هائينَ، مثل عاطِينَ.
ولغةٌ خامسةٌ: وهي أنْ تُصَرِّفها تصريفَ فعلٍ معتلِّ العين، على مثل خاف، فتقولُ للمذكر: هأ، مثل خَفْ. وللمرأة: هائي، مثل خافي، وللاثنين: هاءَا (١)، مثل خافَا. وللرجال: هاءُوا، مثل خافوا. وللنساء: هَأنَ، مثل خَفْنَ.
ولغةٌ سادسةٌ: وهي أن تُصَرَّفَ تَصريفَ فعلٍ محذوف الفاء مثل وهب، فتقول: هَأ يا رجلُ، مثل هَبْ. وهَئي يا امرأةُ، مثل هَبي.
(١) ب: مثل هاءا.
1 / 228
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها