معرفة علوم الحديث
محقق
السيد معظم حسين
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الحديث وعلومه
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
الْحِجَازِ وَمُفْتِيهِمْ، وَأَوَّلُ فُقَهَاءِ السَّبْعَةِ الَّذِينَ يَعُدُّ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ إِجْمَاعَهُمْ إِجْمَاعَ كَافَّةِ النَّاسِ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: «أَصَحُّ الْمَرَاسِيلِ مَرَاسِيلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ» وَأَيْضًا، فَقَدْ تَأَمَّلَ الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ مَرَاسِيلَهُ فَوَجَدُوهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ، وَهَذِهِ الشَّرَائِطُ لَمْ تُوجَدْ فِي مَرَاسِيلِ غَيْرِهِ، فَهَذِهِ صِفَةُ الْمَرَاسِيلِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى مَوْلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ بِحَدِيثٍ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ حَسَنٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: إِنَّهُ لَيْسَ عَنْهُ إِسْنَادٌ، فَقَالَ: إِنَّ عَاصِمًا يَحْتَمِلُ لَهُ أَنْ يَقُولَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِذَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ، فَظَنَنْتُهُ قَدْ سَأَلَهُ عَنْهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَأَمَّا مَشَايِخُ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكُلُّ مَنْ أَرْسَلَ الْحَدِيثَ عَنِ التَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ مُرْسَلٌ مُحْتَجٌّ بِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا، فَإِنَّ مُرْسَلَ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ عِنْدَنَا مُعْضَلٌ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَشَرْحُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ﷿
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَاعِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ يَقُولُ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هَلْ ذَكَرَ اللَّهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: " بَلَى أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]، فَهَذَا فِيمَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهِ إِلَى مَنْ وَرَاءَهَ لِيُعَلِّمَهُمْ إِيَّاهُ " قَالَ الْحَاكِمُ: فَفِي هَذَا النَّصِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعِلْمَ الْمُحْتَجَّ بِهِ هُوَ الْمَسْمُوعُ غَيْرُ الْمُرْسَلِ هَذَا مِنَ الْكِتَابِ، وَأَمَّا مِنَ السُّنَّةِ
فَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيِّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُ مِنْكُمْ» وَالْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ الْمُسْتَفِيضُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا» الْحَدِيثَ
1 / 26