معرفة علوم الحديث
محقق
السيد معظم حسين
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٧هـ - ١٩٧٧م
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الحديث وعلومه
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَالِيَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى الْعِرَاقِ: " الْتَقِطْ لِي مِائَةَ حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ حَتَّى أَرْوِيَهَا عَنْكَ عَنْهُ، قَالَ مَالِكٌ: فَكَتَبْتُهَا، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْهِ، فَقِيلَ لِمَالِكٍ: أَسَمِعَهَا مِنْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَحِبْتُ مَالِكًا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَمَا رَأَيْتُهُ قَرَأَ الْمُوَطَّأَ عَلَى أَحَدٍ، وَسَمِعْتُهُ يَأْبَى أَشَدَّ الْإِبَاءِ عَلَى مَنْ يَقُولُ: لَا يَجْزِيهِ إِلَّا السَّمَاعُ، وَيَقُولُ: «كَيْفَ لَا يَجْزِيكَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ، وَيَجْزِيكَ فِي الْقُرْآنِ، وَالْقُرْآنُ أَعْظَمُ، وَكَيْفَ لَا يُقْنِعُكَ أَنْ تَأْخُذَهُ عَرْضًا، وَالْمُحَدِّثُ أَخَذَهُ عَرْضًا، وَلِمَ لَا تُجَوِّزُ لِنَفْسِكَ أَنْ تَعْرِضَ أَنْتَ كَمَا عَرَضَ هُوَ؟»
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ حَدِيثِهِ، أَسَمَاعٌ هُوَ؟ فَقَالَ: «مِنْهُ سَمَاعٌ، وَمِنْهُ عَرْضٌ، وَلَيْسَ الْعَرْضُ بِأَدْنَى عِنْدَنَا مِنَ السَّمَاعِ» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ ذَكَرْنَا مَذَاهِبَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي الْعَرْضِ، فَإِنَّهُمْ أَجَازُوهُ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا، وَلَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَّاهُ مِنْ مُحَدِّثِي زَمَانِنَا، لَمَا أَجَازُوهُ، فَإِنَّ الْمُحَدِّثَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَا فِي كِتَابِهِ كَيْفَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ؟ وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ أَفْتَوْا فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَرَ الْعَرْضَ سَمَاعًا، وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمُحَدِّثِ، أَهُوَ أَخْبَارٌ أَمْ لَا؟ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ بِالْحِجَازِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ بِالشَّامِ، وَالْبُوَيْطِيُّ وَالْمُزَنِيُّ بِمِصْرَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِالْعِرَاقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ
1 / 259