المعرفة والتاريخ
محقق
أكرم ضياء العمري
الناشر
مطبعة الإرشاد
رقم الإصدار
[الأولى للمحقق] ١٣٩٣ هـ
سنة النشر
١٩٧٤ م
مكان النشر
بغداد
الْبَصْرَةِ نُمَيْلَةُ بْنُ مُرَّةَ السَّعْدِيُّ، وَقَدِمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ جُنُودُهُ الَّذِينَ كَانَ وَجَّهَهُمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَوَجَّهَهُمْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَالْتَقَوْا بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى السَّوَادِ يُقَالَ لَهَا بَاخِمْرَا [١]، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَدِيدًا، وَانْهَزَمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى، ثُمَّ انْهَزَمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ، وَثَبَتَ إِبْرَاهِيمُ فِي نَحْوٍ مِنْ أَرْبَعِ مِائَةٍ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا، وَقُتِلَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بَشَرٌ كَثِيرٌ.
وَفِيهَا خَرَجَتِ التُّرْكُ بِالْأَبْوَابِ [٢]، فَأَصَابُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
وَفِيهَا تَحَوَّلَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى بَغْدَادَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ خُرُوجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ.
وَفِيهَا وَلِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَارِثِيُّ الْمَدِينَةَ.
وَفِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
حَجَّ بِالنَّاسِ عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ محمد بن علي بن عبد الله بن عَبَّاسٍ.
حَدَّثَنَا سَلَمَةُ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا: يحي بْنُ سَعِيدٍ [٣] سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ- يَعْنِي مَاتَ-، وَالتَّيْمِيُّ فِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هِلَالٍ قَالَ:
مَاتَ كَهْمَسُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَوُجِّهَ أَبُو جَعْفَرٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ فَجَعَلَ عَلَى مَنْ كَانَ يَمْلِكُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا أَنْ يُوَجِّهَ رَجُلًا إِلَى قِتَالِ الدَّيْلَمِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ نالوا من المسلمين.
[١] باخمرا: موضع بين الكوفة وواسط وهو الى الكوفة أقرب (ياقوت: معجم البلدان ١/ ٣١٦) . [٢] هكذا في الأصل والمقصود باب الأبواب وهي دربند آهل موانئ بحر قزوين (لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ص ٢١٤) . [٣] ابن قيس الأنصاري المدني (تهذيب التهذيب ١١/ ٢٢١) .
1 / 127