111

معارج الأصول

محقق

محمد حسين الرضوي

الناشر

مؤسسة آل البيت عليهم السلام للطباعة والنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

قم

لكان نسخا للاجزاء، لا نسخا للعبادة.

المسألة الخامسة: يعلم النسخ بأن يقال: هذا ناسخ، وذاك منسوخ، أو يكون حكم أحد الدليلين مضادا لحكم آخر، فيكون المتأخر ناسخا، ويعلم التاريخ بوجوه:

منها: أن يتضمن لفظ أحدهما ما يدل على التأخر أو التقدم.

ومنها: أن يضاف أحدهما إلى زمان أو مكان يعلم منه التقدم أو التأخر.

ومنها: أن يروي إحدى الروايتين عن النبي صلى الله عليه وآله من انقطعت صحبته عند تجدد صحبة راوي الأخرى.

وهل يقبل قول الصحابي إذا قال: كذا منسوخ مطلقا، أو منسوخ بكذا؟

الأظهر: لا، إذ يجوز ان يكون قال ذلك اجتهادا، لا عن سماع، وقد يخطئ المجتهد.

الفصل الثاني في مباحث متعلقة بالناسخ، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: من شرط الناسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ نفسه، إذ لو أريد إزالة المنسوخ نفسه لكان أمرا بنفس ما نهى عنه، ويلزم من هذا البداء.

المسألة الثانية: من شرط الناسخ أن يكون متراخيا، لأنه لو كان متصلا لما كان نسخا، كما في قوله تعالى: " ولا تقربوهن حتى يطهرن " (1) (وقوله) (2)

صفحة ١٦٦