24معارج القدسأبو حامد الغزالي - ٥٠٥ هجريالناشردار الآفاق الجديدةالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٧٥مكان النشربيروتتصانيفالزهد والرقائقالتصوف والسلوكعلم النفس•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤القوى المدركةوَهِي منقسمة بِالْقِسْمَةِ الأولى قسمَيْنِ مدركة من ظَاهر ومدركة من بَاطِن والمدركة من الظَّاهِر تَنْقَسِم خَمْسَة أَقسَام وَهِي الْحَواس الْخمس فنذكرها وَنَذْكُر كَيْفيَّة تأديتها الى الْحس الْمُشْتَركاعْلَم أَن أول الْحَواس اتِّصَالًا بِالْحَيَوَانِ وأعمها لجَمِيع الْحَيَوَانَات وأسراها فِي بدن الْحَيَوَان هِيَ حاسة اللَّمْس وَهِي قُوَّة مبثوثة فِي جَمِيع بشرات الْحَيَوَان ولحمه وعرقه وعصبه يدْرك بهَا الْحَرَارَة والبرودة والرطوبة واليبوسة والصلابة والرخاوة واللين والخشونة والخفة والثقل وَالْحَامِل لَهَا جسم لطيف فِي شباك العصب يُسمى روحا ويستمد من الْقلب والدماغ وَشرط ادراكه أَن يَسْتَحِيل كَيْفيَّة الْبشرَة إِلَى ضد الْمدْرك من الْحَرَارَة والبرودة وَغَيرهمَا حَتَّى يصير مدْركا وَلذَلِك لَا يدْرك إِلَّا ماهو أبرد مِنْهُ أَو أسخن أَو أخشن أَو أَلين والمثل قَلما يدْرك والمدركات مُخْتَلفَة وَهِي مَعَ اختلافها تستند الى مدرك وَاحِد وَعند قوم قُوَّة اللَّمْس جنس لأربعة أَنْوَاع من القوى إِحْدَاهَا حاكمة فِي التضاد بَين الْحَار والبارد وَالثَّانيَِة حاكمة فِي التضاد بَين الرطب واليابس وَالثَّالِثَة حاكمة فِي التضاد بَين الصلب واللين وَالرَّابِعَة حاكمة فِي التضاد بَين الخشن والأملس وَرُبمَا يزِيدُونَ على ذَلِك وَهِي الطليعة الأولى للنَّفس وَلَا يَخْلُو جُزْء1 / 41نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي