961

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قلت: وهذا مبني على الاحتياط، وإلا فليس لنا حالة تفوت المرأة بها زوجها الأول ولا تحل للتزويج إلا في المطلقة بائنا، والمختلعة، والبائنة بحرمة.

وقال من قال: إذا أسقطت سقطا بينا، فقد انقضت عدتها وحلت للأزواج. وقيل: حتى يستبين للسقط جارحة يد أو أذن أو شيء من جوارحه، ثم تنقضي عدتها، وتحل للأزواج.

قال أبو الحواري: وكلا القولين مأخوذ به، قال: وأنا آخذ بهذا القول الآخر، والله أعلم.

المذهب الرابع: لا تكون نفساء حتى /96/ تضع ما يسمى ولدا:

ولا يسمى ولدا حتى يكون تام الخلقة؛ لأنه بذلك يصح لها اسم نفساء، ولا يصح بما دون ذلك، وهو مذهب أبي محمد في جامعه. ثم اختلف هؤلاء:

فمنهم من قال: تنقضي عدتها بذلك. ومنهم من قال: لا تنقضي عدتها حتى يعرف أنه ذكر أو أنثى، ثم تنقضي عدتها بعد ذلك.

وأقول: لا معنى لتوقف العدة على معرفة المولود أنه ذكر أو أنثى، بل إذا علم أنه ولد وجب أن تعطى أمه أحكام النفاس، فلا أثر للذكورية والأنثوية في هذا الحكم ، والله أعلم.

المسألة الثانية: في التي تلد ولدا ويبقى في بطنها غيره

وقد اختلفوا في ذلك:

فقال بعضهم: إنها تترك الصلاة وتكون نفساء منذ وضعت الولد الأول.

وقال آخرون: لا تكون نفساء ولا تترك الصلاة حتى تضع آخر ما في بطنها؛ لأنه بذلك يرتفع عنها اسم الحامل إن كان في بطنها أكثر من واحد.

قال محشي الإيضاح: ظاهره ولو تأخر الثاني حتى تخلل بينه وبين الأول أربعون يوما.

قال الشيخ عامر: وسبب الخلاف عندي: أن يكون من باب الاختلاف بين العلماء في الأسماء، هل الواجب الأخذ بأوائلها أم بأواخرها؟

صفحة ٢٣٤