904

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

مثال ذلك: امرأة وقتها خمسة أيام فطهرت بعد الخمس يوما أو يومين /42/ ثم عاودها الدم، فإنها تكون في هذا الدم مستحاضة، فإذا استقر لها ذلك ثلاث مرار كانت إثابة. فلو كان وقتها مثلا سبعة أيام ثم تطهر يوما أو يومين ثم يعاودها الدم فإنها تكون في هذا الدم مستحاضة على مذهب من جعل أكثر الحيض عشرة أيام.

ولا بد من جعلها إثابة على مذهب من جعل أكثر الحيض خمسة عشر يوما.

والمعنى: في ذلك أن الدم الذي تعودت تراه في أيام الحيض محكوم له بأنه حيض وما رأته بعد أيام الحيض فهو استحاضة.

ومن الشروط المتفق عليها: أن تكون مدة الدم المعاود لها متفقة.

مثال ذلك: أن تراه في كل مرة يوما أو يومين أو ثلاثا أو نحو ذلك، إلا أنه لا يختلف عن الحال الذي يأتيها في كل مرة، فلو جاءها مرة يوما ومرة يومين ومرة ثلاثا أو العكس فلا تكون هذه إثابة بل استحاضة، لعدم انضباطها في نفسها، وما لا ينضبط في نفسه فلا يصلح أن يكون قاعدة لغيره.

وكذلك إذا كانت تأتيها مرة يوما ومرة يوما ونصفا ومرة يومين فإنها ليست بإثابة، لعدم اتفاقها، قال العلامة الصبحي: "وأحسب أن بعضا يجعلها إثابة، ويوجب على المرأة أحكام الإثابة"، والله أعلم.

وكذلك يشترط: أن تكون المدة التي بين الدم الأول والإثابة متفقة، فلو عاودها مرة بعد يوم، ومرة بعد يومين ومرة بعد ثلاث؛ فليست هذه إثابة وإنما هي استحاضة.

وقد اختلف أهل العلم فيما إذا أتتها مرة أول اليوم ومرة آخره، فقال من قال: هذه إثابة ولا يزيل حكمها اختلافها في المجيء إذا جاءت في يوم واحد. وقال من قال: هذه استحاضة تغتسل وتصلي، والله أعلم.

وأما الشروط المختلف فيها:

صفحة ١٧٧