888

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقد تعلق كل واحد من الفريقين بأدلة؛ فالقائلون بأنها حيض جعلوا لها أحكام الحيض في جميع الأشياء وأعطوها حكم الانتظار قياسا على الدم المذكور في رواية جابر، والله أعلم.

وحكمة الانتظار:

إنما هي الاحتياط لخوف أن يكون ذلك الشيء حيضا، وهذا إنما يتأتى فيما إذا جاء في وقت الحيض. فأما إذا جاء في غير وقت الحيض فلا /28/ تترك له الصلاة. وبيان ذلك: أن المبتدئة تنتظر إلى عشرة أيام فإن دام بها الدم بعد ذلك؛ فعلى قول من يقول: إن أكثر الحيض عشرة أيام فلا انتظار عليها؛ لأنه يجزم بأن ما فوق العشر من الدماء ليس بدم حيض، وإنما هو استحاضة.

وعلى قول من يقول: إن أكثر الحيض خمسة عشر يوما يجب عليها الانتظار إذا دام بها الدم بعد العشر، ولا يجب عليها بعد الخمسة عشر انتظار على قوله.

وأما على قول من: جعل أكثره سبعة عشر يوما فإنه يجب عليها الانتظار إذا دام بها الدم بعد الخمسة عشر، ولا يجب عليها بعد السبعة عشر، وإن كانت لها عادة فيما دون العشرة فدام بها الدم بعد عادتها فإنها يجب عليها الانتظار عند القائلين بالانتظار.

وإن كانت عادتها عشرا فدام بها بعد ذلك فلا يجب عليها الانتظار على مذهب من يقول: إن أكثر الحيض عشرة أيام. ويجب على قول من يقول: إن أقصاه أكثر من ذلك، وعلى هذا النحو فقس.

صفحة ١٦١