707

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

على كل حال فالوضوء في إناء الذهب والفضة على القول بتحريم استعمالهما يجري فيه هذا الخلاف الموجود في الوضوء بالمغصوب؛ لأن فاعل ذلك مستصحب للمعصية فهو آثم بفعله فلا يتم وضوؤه على القول بأن النهي يدل على فساد المنهي عنه، ويتم على القول بأنه لا يدل على ذلك، والله أعلم.

ولما كان التيمم بدلا من الماء عند عدمه، ذكره بعد ذكر الماء فقال:

ذكر التيمم

وهو: طهارة ترابية شرعها الله تعالى رخصة لمن لم يجد الماء، ولمن لم يقدر على استعماله بقوله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا}، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - : «الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك، فإن ذلك خير»، وهو من خصائص هذه الأمة التي فضلت بها /396/ على من سواها؛ لما روي عن حذيفة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت لنا الأرض مسجدا، وترابها لنا طهورا إذا لم نجد الماء، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة».

صفحة ٤٨٠