معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وفي جامع ابن جعفر: وقيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى مسح بيده اليمنى على جبهته، وقال: «اللهم عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، أسألك أن تذهب عني الهم والغم والحزن والفتن، ما ظهر منها وما بطن»، وإذا انصرف قال: «اللهم بنعمتك انصرفت، وبذنبي اعترفت، وأعوذ بك من سوء ما اقترفت»».
وفي بيان الشرع: «من قال في دبر كل صلاة مغرب قبل أن ينحرف ثلاث مرات: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دفع الله عنه تسعة وتسعين نوعا من أنواع البلاء، منها الجنون والجذام والبرص». قال: هكذا جاء الحديث، وأنا أقولها مائة مرة.
وقيل: إن الله - عز وجل - أوحى إلى موسى بن عمران -صلوات الله عليه- أنه قال: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة أعطاه الله قلوب الشاكرين، وثواب النبيين، وأعمال الصديقين، وبسط عليه يمينه بالرحمة، ولم يحجبه من الجنة شيء إلا ملك الموت يأتيه ينزل عليه فيقبض روحه فيدخل الجنة». قال موسى: "ومن /188/ يدوم على هذا". قال: «نبي، أو صديق، أو عامل رضيت عنه، أو عبد قتل في سبيلي».
وفيه إشكال من ثلاثة وجوه:
أحدها: أن آية الكرسي من القرآن وهو لم ينزل إلا على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف يكون الحث على تلاوة بعضه في زمن موسى؟
ويمكن أن يجاب: بأنه يحتمل أن تكون آية الكرسي أنزلت في التوراة أيضا ثم أنزلت في القرآن العظيم، كما ورد مثل ذلك في {بسم الله الرحمن الرحيم}، ولا بدع في هذا فقد وافق بعض آيات القرآن بعض الكتب السالفة: {إن هذا لفي الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى}.
صفحة ٩٣