معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
وقيل: المباركات: هي أسماء الله الحسنى؛ لأنهن بركة لمن ذكرهن أو ذكرن عليه، وهذا لا يصح إلا /176/ مع تقدير العاطف بين التحيات والمباركات، وإلا فالظاهر أن المباركات نعت للتحيات، ولا دليل على تقدير العاطف.
وأما قوله: «والصلوات»: فقيل: المراد الصلوات الخمس، أو ما هو أعم من ذلك من الفرائض والنوافل في كل شريعة.
وقيل: المراد العبادات كلها، وقيل: الدعوات، وقيل: الرحمة بمعنى أن الرحمة منه تعالى لعباده.
وقيل: التحيات العبادات القولية، والصلوات العبادات الفعلية، والطيبات العبادات المالية.
وأما قوله: «الطيبات»: فقيل: هي ما طاب من الكلام وحسن أن يثنى به على الله، دون ما لا يليق بصفاته مما كان الملوك يحيون به.
وقيل: الطيبات ذكر الله، وقيل: الأقوال الصالحة كالدعاء والثناء، وقيل: الأعمال الصالحة، وهو أعم، وقيل: الطيبات العبادات المالية -كما مر-.
وأما الواو في قوله: «والصلوات والطيبات» فهو لعطف الجمل بعضها على بعض، وعليه فيكون كل من الصلوات والطيبات مبتدأ خبره محذوف، تقديره: والصلوات لله والطيبات لله.
ويحتمل أن تكون "الصلوات" مبتدأ وخبره محذوف، "والطيبات" معطوفة عليها، فتكون الواو الأولى لعطف الجملة على الجملة، والثانية لعطف المفرد على الجملة.
قال ابن حجر: قال ابن مالك: إذا جعلت "التحيات" مبتدأ ولم تكن صفة لموصوف محذوف كان قولك "والصلوات" مبتدأ لئلا يعطف نعت على منعوته، فيكون من باب عطف الجمل بعضها على بعض، وكل جملة مستقلة بفائدتها، وهذا المعنى لا يوجد عند إسقاط الواو.
صفحة ٨٠