معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
فلو صلت امرأة متبرقعة على وجهها لم تجز صلاتها إلا من عذر، كما إذا خافت على نفسها العقوبة بإظهار وجهها أو نحو ذلك، وليس استحياؤها من الرجال عذرا ولا كونها جميلة، وإن خافت افتتان الرجال بها لجمالها، ووجهه أن الرجال مخاطبون بكف النظر عنها، فإن لم يكفوا فهم المعترضون للفتنة لا هي، والله أعلم.
وأما من غطى لحيته فقد أساء ولا إعادة عليه، قال الشيخ عامر: وقد رأيت في بعض الكتب «أن النبي - عليه السلام - نهى عن تغطية اللحية في الصلاة»، والله أعلم.
الفرع الثالث: في لباس الجسد
وهو بالقميص مرة وبالرداء أخرى، والجمع بينهما جائز إن لم يكن خيلاء، ولبس الرداء يكون مرة اشتمالا ومرة سدلا، فالسدل منهي عنه لما روي «أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السدل في الصلاة».
ولباس السدل عند أصحابنا: هو أن يضع وسط الإزار على رأسه، ويضع طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعل على كتفيه.
وقيل: هو لبس الإزار على الطول كما تسدل الدواب.
وقيل: هو أن يسدل الرجل ثوبه على رأسه وعلى /240/ المناكب إلى أسفل ويفرق بين أطرافه، أو على المناكب فقط إلى أسفل.
وعند أهل الحديث: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد، كذا كان فعل اليهود في صلاتهم فنهوا عن التشبه بهم. قال الشيخ عامر: ويكون السدل من خلف ومن قدام ومن الجوانب جميعا ما دامت أطرافه متفرقة، ولم تتلاحق وإن اجتمعت أطرافه فيما دون الركبتين إلى فوق فلا بأس به.
وقال بعضهم: إذا اجتمعت أطرافه فيما دون الأرض فلا بأس بصلاته.
صفحة ٢٠٤