1427

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

المسألة السابعة: في تعجيل الصلاة في أول وقتها اعلم أن أوقات الصلاة ثلاثة: أول، وآخر، ووقت /186/ بينهما؛ لقول جبريل - عليه السلام - للنبي - صلى الله عليه وسلم - حين صلى به وعلمه أوقات الصلاة: «هذا أول الوقت، وهذا آخره، وفيما بينهما وقت»، ولحديث الرجل السائل عن أوقات الصلاة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «صل معنا»، فصلى الظهر أول يوم حين زالت الشمس، والعصر حين ذهب وقت الظهر، والمغرب حين غربت الشمس، والعتمة حين غاب الشفق، والفجر حين طلع الفجر. وفي اليوم الثاني أبرد حتى كاد يفوت وقت الظهر، وفي العصر قبل أن تغيب الشمس، والمغرب قبل أن يغيب الشفق، والعتمة قبل ثلث الليل أو نصفه؛ ثم قال للسائل: «الصلاة ما بين الوقتين».

واتفقوا أن الصلاة في أول الوقت أفضل؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أفضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا»، وفي الحديث: «أن فضل أول الوقت على آخره سبعون ضعفا». وعن أبي محذورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أول الوقت رضوان الله، ووسط الوقت رحمة الله، وآخر الوقت عفو الله». قال أبو /187/ سعيد: والعفو لا يكون إلا عن إساءة.

وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أن آخر وقت الصلاة أفضل. قال أبو سعيد: فخالفوا بذلك معنى ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقال بعض مخالفينا: أول الوقت وآخره سواء في أداء الفرض واستحقاق الأجر.

والحجة لنا عليهم جميعا: ما مر من الأحاديث في فضل التعجيل.

صفحة ١٦٠