معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب
القول الأول: إن الظهر والعصر مشتركان في الوقت، وكذلك المغرب والعشاء، وصلاة الصبح بوقتها على حدة. قال: وبهذا /177/ القول أخذنا وعليه اعتمدنا. وهذا القول ذكره الشيخ عامر أيضا في "إيضاحه" عن بعض أصحابنا، وهو معنى ما ذكره ابن المنذر في "إشرافه" عن عطاء أنه قال: لا تفريط للظهر حتى يدخل الشمس صفرة، وما ذكره عن طاووس أنه قال: لا تفوت صلاة المغرب والعشاء حتى النهار.
القول الثاني: إن صلوات النهار كلها في وقت واحد، وصلوات الليل في وقت واحد، ويحتمل أن يكون هذا القول هو مذهب طاووس؛ لأن عبارته تقبله. قال الشيخ أحمد: وعلى قول من جعل صلوات النهار كلها في وقت واحد فلا يجوز عنده تقديم العصر قبل الظهر، وكذلك في المغرب والعشاء.
القول الثالث: إن الصلوات الخمس كلها مشتركات في الوقت على قدر تسابقهن من أول الليل إلى آخر النهار.
ولا أعرف لهذه الأقوال وجها مع ما تقدم من الأدلة على التوقيت، ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء /178/ إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني الشيطان».
صفحة ١٥٢