1402

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب - رضي الله عنه - : حفظ لنا الثقة عن المسلمين من حملة العلم عن الثقة أيضا من حملة العلم من المسلمين عن سليمان بن عثمان - وكان سليمان من فقهاء أهل زمانه - أنه قال: ينقضي وقت الظهر إذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال. قال: وقد روينا في بعض آثار المسلمين عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - أنه قال: آخر صلاة الظهر إذا كان ظل كل شيء مثله بعد الزوال. وقال ابن المنذر: وهذا هو قول الشافعي وأبي ثور والثوري ومالك.

قال موسى بن [أبي] جابر: لم نر أحدا يقيس الصلاة بالظل ، وكان هو لا يرى وقت الصلاة بمقياس، وإنما هو بالتحري والنظر. قال غيره: /157/ وهو عندنا في الشتاء والحر سواء. قال أبو سعيد: تصلى على هذا القول بالاعتبار بالشمس، فإذا صارت الشمس على الجانب الأيسر بعمان في الشتاء إذا استقبل القبلة فذلك وقت آخر الظهر وأول وقت العصر، وإذا صارت في وجهه إذا كان مستقيما في استقبال القبلة في الحر فذلك آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.

وحجة القول الأول: ما تقدم من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله... الخ»، ففي هذا الحديث التصريح باعتبار الظل، بل التصريح بما صرحوا به من القول، فلا وجه لإلغاء اعتباره.

صفحة ١٣٥