وقيل: في جراب تبول عليه الشاة، إن صب الماء على ظاهره يكفي، ولم يشترط إجراء اليد عليه. وفي موضع يصب عليه الماء فيبلغ حيث بلغ /214/ البول طهر من غير عرك. وقيل: إن ذلك في الرطب، وأما اليابس فحتى ينكل. وقيل: ليس عليهم أن ينكلوه وإن كان يابسا، لكن يغسل من الجراب ما أدرك غسله، ويصب الماء على الجراب من خارج حتى يلج الماء في التمر إلى حيث يبلغ البول. وقال أبو علي: إن علم أن البول قد صار إلى التمر شق الجراب وغسل تمره بالماء ويؤكل. قال أبو سعيد: إذا سال البول على الجراب فيجري في الحكم أن يغسل ما ظهر حتى يصح أن البول مس ما استتر من التمر، وذلك إذا أمكن أن لا يمسه في الاعتبار. ثم ذكر الخلاف في صفة غسله إذا لم يكن إلا مس النجس للتمر. ثم قال: ولا يعجبني إدخال الضرر ما وجد إلى طهارة ذلك من سبيل.
ومن فتح جرابه فوجد فيه فأرا ميتا؟ فلا يغسل إلا ما مسته الميتة من التمر والظرف، فإنه يقلع الفأر وما حوله من التمر، ولا بأس بالباقي من الجراب. قيل: ولا بأس بما سال منه من عسل واختلط بعسل غيره؛ لأن الحكم في ذلك العسل الطهارة حتى يصح أنه اختلط بنجس، والله أعلم.
وأما الدقيق إذا تنجس؟ فقال أبو زياد: قال منير: الماء الذي يعجن به الدقيق هو طهوره.
صفحة ٣٦٠