715

المعارف

محقق

ثروت عكاشة

الناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

وكان «عدىّ بن حاتم» طويلا، إذا ركب الفرس كادت رجله تخط في الأرض.
وكان «قيس بن سعد» طويلا جسيما. وكتب ملك «الروم» إلى «معاوية»: أرسل إليّ سراويل أجسم أطول رجل عندك. فقال «معاوية»:
ما أعلم إلا «قيس بن سعد» . فقال «لقيس»: إذا انصرفت فابعث إليّ سراويلك، فخلعها ورمى بها إليه. فقال: ألا بعثت بها من منزلك؟ فقال:
[طويل]
أردت لكيما يعلم الناس أنها ... سراويل قيس والوفود شهود
وألّا يقول الناس بالظّن إنها ... سراويل عادىّ نمته ثمود
و«عبيد الله بن زياد» كان طويلا، لا يرى ماشيا إلا ظنّوه راكبا من طوله.
وكان «عليّ بن عبد الله بن العباس» طويلا جميلا. وعجب قوم من طوله.
فقال رجل: يا سبحان الله! كيف نقص الناس؟ لقد أدركت «العباس» يطوف بهذا البيت، وكأنه فسطاط أبيض. فحدّث بذلك «عليّ»، فقال: كنت إلى منكب أبى، وكان أبى إلى منكب جدّى.
وكان «جبلة بن الأيهم» آخر ملوك «غسّان»، طوله اثنا عشر شبرا، وإذا ركب مسحت قدمه الأرض، وأسلم في خلافة «عمر» ثم تنصّر بعد ذلك، ولحق ببلاد «الرّوم» .
وكان «عمارة بن عقبة الحنفي» الخارجىّ طويلا، وآمنه «الحجاج» فمات ب «البصرة» [١] . ولما مات لم يجدوا سريرا يحملونه عليه، فزادوا في السرير ألواحا.

[١] جاءت هذه العبارة: «وآمنه بالبصرة» في جميع الأصول: متأخرة إلى آخر الباب.

1 / 593