511

المعارف

محقق

ثروت عكاشة

الناشر

الهيئة المصرية العامة للكتاب

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٩٩٢ م

مكان النشر

القاهرة

ب «واسط» وأقام «إبراهيم» ب «المدائن» . ثم وجه «الحسن بن سهل» «عليّ بن هشام» و«حميدا الطّوسي» فاقتتلوا، فهزمهم «حميد» وجلس «عليّ بن عيسى» مكان «سهل بن سلامة» وأمره بالمعروف، فاحتال حتى خذل من معه، وظفر به، ودفعه إلى «إبراهيم بن المهدي»، فغيّبه عنده، ولم يعرف خبره، حتى قرب «المأمون» من «بغداد» . ووجّه «الحسن بن سهل» «هارون بن المسيّب» إلى «الحجاز» لقتال «العلوية»، فاقتتلوا، فهزمهم/ ١٩٨/ «هارون بن المسيّب»، وظفر ب «محمد بن جعفر»، فحمله إلى «المأمون» مع عدة من أهل بيته، فلم يرجع أحد منهم. ومات «الرّضى» ب «خراسان» . ولما صار «هرثمة» إلى «خراسان» . جرى بينه وبين «الفضل بن سهل» كلام بين يدي «المأمون»، فأمر بحبسه، فحبس بقبة في دار «المأمون»، فمكث فيها أياما ثم أخرج ميتا، فلف في خيشة، ودفن في خندق كان لأهل السجن ب «مرو» . فلما بلغ «حاتم بن هرثمة»، وهو على «أرمينية»، ما صنع بأبيه، كاتب الأحرار [١] هنالك، والملوك، ودعاهم إلى الخلاف، فبينما هو كذلك، أتاه الموت. فيقال: إن سبب خروج «بابك» كان ذلك. فمكث «بابك» نيّفا وعشرين سنة.
وكان «أبو إسحاق المعتصم» مع «الحسن بن سهل» . فهرب إلى «إبراهيم ابن المهدي» . وكان يقاتل مع «الحسن بن سهل» وأصحابه، ثم التقى هو و«مهدىّ الشاري» سنة ثلاث ومائتين، فانهزم «أبو إسحاق» إلى «بغداد» .
ولم تزل الحرب بين أهل «بغداد» وبين «الحسن بن سهل»، حتى ظفر بهم

[١] ب، ط، ل: «الأكراد» . المعارف لابن قتيبة

1 / 389