366

معاني القرآن

محقق

أحمد يوسف النجاتي / محمد علي النجار / عبد الفتاح إسماعيل الشلبي

الناشر

دار المصرية للتأليف والترجمة

الإصدار

الأولى

مكان النشر

مصر

وقوله: أَوَمَنْ كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْناهُ (١٢٢) أي كَانَ ضالا فهديناه.
وقوله: نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ يعني إيمانه.
وقوله: الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ (١٢٤) أي من عند الله، كذلك قَالَ المفسرون. وهو فِي العربية كما تَقُولُ: سيأتيني رزق عندك، كقولك: سيأتيني الَّذِي عند الله. سيصيبهم «١» الصغار الَّذِي عنده، ولِمحمد ﷺ أن ينزله بِهم. ولا يَجوز فِي العربية أن تَقُولُ: جئتُ عند زيد، وأنت تريد: من عند زيد.
وقد يكون قوله: صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ أنَّهم اختاروا الكفر تَعزُّزًا وأَنَفةً من اتِّبَاع مُحَمَّد ﷺ، فجعل الله ذَلِكَ صَغَارًا عنده.
وقوله: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ (١٢٥) [من «٢»] ومن فِي موضع رفع بالهاء التي عادت عليهما من ذكرهما.
وقوله: يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا «٣» قرأها ابن عباس وعمر (حرِجًا) . وقرأها الناس: حَرَجًا. والحرج- فيما فسر ابن عباس- الموضع الكثير الشجر الَّذِي لا تصل إِلَيْهِ الراعية. قَالَ: فكذلك صَدْر الكافر لا تصل إِلَيْهِ الحكمة. وهو فِي كسره وفتحه

(١) هذا تفسير للآية: «سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله» .
(٢) زيادة يقتضيها السياق.
(٣) وهى قراءة نافع وأبى بكر وأبى جعفر.

1 / 353