496

معاني القرآن وإعرابه

محقق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى ١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

ويجوز أن يكون " دلْوي " في موضع رفع، والمعنى هذا دلوي دونكا.
ويجوز أن يكون (كتابَ اللَّه علْيكُمْ) رفعًا على معنى هذا فرض اللَّه
عليكم، كما قال جلَّ وعزَّ: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ).
وقوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ).
و(أَحَلَّ) أيضًا يُقرآن جميعًا، ومعنى ما وراءَ ذلكُمْ، ما بعد ذَلِكمْ، أي ما
بعد هذه الأشياءِ التي حرمت حلال، على ما شرع اللَّه، إِلا أن السنة قد
حرمت تزوُجَ المرأة على عمتها، وكذلك تزوجها على خالتها، ولم يقل اللَّه
﷿: لا أحرم عليكم غير هذا.
وقال ﷿: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ).
وأَتَوهَّمُ أن الخالة كالوالدة، وأن العمَّة كالوالد، لأن الوالد في وجوب
الحق كالوالدة، وتزوجها على عمتها وخالتها من أعظم العقوق.
وقوله ﷿: (أنْ تبْتَغوا بأمْوالكُمْ).
نصب وإِن شئت رفْع.
المعنى أحلَّ لكم أن تبتغوا محْصِنينَ غيرَ مسافِحِين.
أَى عاقدين التزويج غير مسافحين. أَي غير زناة، والمسَافِحُ والمسافحةُ
الزانيان غير الممْتَنِعَيْن منَ الزَنا، فإِذا كانت تزني بواحد فهي ذات خدن.
فحرَّم الله الزنا على الجهات كلها، على السفاح وعلى اتخاذ
الصديق.
والإحصان إِحصان الفرج وهو إِعْفَافه، يقال امْرأَة حَصان بينة الحُصن،

2 / 37