324

معاني القرآن وإعرابه

محقق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الأولى ١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

ومعنى: (وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ).
أي لا يأب أنْ يكتب كما أمره اللَّه به من الحق.
وقيل (كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ)، أي كما فضله اللَّه بالكتاب فلا يَمْنَعَن المعْرُوفَ بكتَابِهِ.
وأبى يأبَى في اللغة منفرد لَم يَأتِ مِثْلُه إلا قَلَى يَقْلَى، والذي أتَى أبَى يأبى
لا غير - فَعَل يَفْعَل، وهذا غير معروف إلا أن يكون في موضع العين من الفعل أو اللام حرف من حروف الحلق، وقد بيَّناها، ولكن القول فيه أن الألف في أبى أشْبَهَت الهَمْزَة فَجاءَ يَفْعَل مفْتُوحًا لِهَذِه العِلة، وهذا القول لإسماعيل بن إسحاق ومثله قلى يلقى.
ومعنى قوله ﷿: (وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا) أي لاَيَنْقُصْ مِنْهُ شَيْئًا.
* * *
وقوله ﷿: (فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ).
السفيه الخفيف العقل، ومن هذا قيل تسفهت الريح الشيء إذا حركته.
واستخفته، قال الشاعر:
مَشَيْنَ كما اهتزَّتِ رماحٌ تسفَّهَتْ. . . أَعَالِيَها مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِم

1 / 362