823

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

الصُرَدان عرقان يكتنفان اللسان، وقال شآم لأن النابغة كان بالشأم. وقال الكميت:
ولو جّهزث قافية شرودًا ... لقد دخلت بيوتَ الأشعرينا
ولارتحلتَ مّن العريان نضوًا ... غنيًا عن رحالةٍ منطفِينا؟
يريد العريان بن الهيثم وكان على شرط الحجاج، لارتحلت القافية من هذا الرجل أي لركبتْ منه بعيرا نضوا وكان غنيا أن يركب حتى يدبر ظهره - شبهه ببعير دبر إذ هجاه.
وأنشد الأصمعي:
حديث بني قرط إذا ما لقيتهم ... كمزوِ الدبا في العرفج المتقاربِ
يريد أن كلامهم عجلة. ونحو منه قول آخر:
كأن بني رألانِ إذ جاء جمعهم ... فراريج يلقي بينهنَ سويقُ
شبههم بذلك لدقة أصواتهم وعجلة كلامهم. وقال ابن أحمر:
ولم أختلس بين الشقاشقِ حجةً ... وقد وَقعَتْ بالقرِ إلا تلاقيا
يريد شقاشق الخطباء شبه ذلك بشقشقة البعير وقد وقعت الحجة بمستقرها، أي لا تدرك بعد وقوعها.

2 / 824