615

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

النظر إليها بها عسل، وقال الأصمعي: المعنى كأن عيون الناظرين إليها تشوفها عسل بالمرأة أي طيب يجدونه في النظر كطيب العسل، والعسل تذكر وتؤنث، يشورها يجبنيها، وقوله طابت يدعو لليدين بالطيب.
تناول شورًا من مجاجات شمّذ ... باعجازها صفر لطاف خصورها
والشور ما جني من العسل، والمجاجات ما مجته من أفواهها، شمّذ بأعجازها رافعات لأذنابها.
وقال ابن مقبل وذكر النواقيس:
كأن أصواتها من حيث تسمعها ... صوت المحابض يخلجن المحارينا
المحابض عيدان تكون مع المشتار يشتار بها العسل، والمحارين جمع محران وهو الذي لا يريم مكانه، يصف نحلا جلاهن المشتار بالمحابض فإذا نزع النحل من أماكنهن من الإشتيار حرنّ فلم يرمن، يخلجن يجذبن، وروى ابن الأعرابي: صوت المشاور يفزعن المحارينا، وقال شبه أصوات النواقيس بأصوات العيدان التي تضرب بها النحل لتنفر من أماكنها فيتمكن من الإشتيار، وقال بعضهم المحابض الأوتار، والمحارين حب القطن، أي كأنها أصوات منادف ينزعن بها حب القطن من القطن.
وقال أبو ذؤيب وذكر خمرًا:

2 / 616