273

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

مناطق
العراق
أزجي أدفع عني الطير، يقول مضيت معه لا أتطير من السنيح فذاك إزجاؤه، يقول كنت ذا إربة في الغزو كإربة صاحبي والإربة الحاجة، فذكرت له بيت أبي داود يصف الحمار والأتان:
قلتُ لما نَصلا من قنةٍ ... كذبَ العيرُ وإن كان برَحَ
وقلت إنهم كانوا يفسرونه بأن الحمار جرى بارحًا بحرمان الصيد فقال أبو داود كذب فيما صنع يعني من البروح ولكني سأصيده، فقال بل أراد أن العير جرى لنفسه بارحًا كأنه تيمن بالبروح ورجا السلامة وكذب فيما قدّر لأني سأصيده، وقال زهير وذكر الظباء:
جرت سُنحًا فقلتُ لها: أُجيزي ... نوى مشمولة فمتى اللقاءُ
أجيزي أي مرّي يقال جاز وأجاز إذا ذهب، نوى مشمولة أي ليست على القصد كأنه أخذ بها نحو الشمال، ويقال في مشمولة إنها من الريح الشمال والعرب تتشاءم بها لأنها تفرق السحاب، والقول هو الأول ألا ترى الهذلي يقول:
زجرتُ لها طيرَ الشمالِ فإن يكنْ ... هواكَ الذي تهوي يصيبكَ اجتنابُها
وقال كثير:
أقولُ إذا ما الطيرُ مرّت مُخيفةً ... سوانحُها تجري وما أستثيرُها
فدتكَ ابن ليلى ناقتي حدث الردي ... وراكبها إن كان كون وكُورها

1 / 273