261

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

مناطق
العراق
تليح تُشفق من الغراب الأعور لوقوعه على الدبر وإذا كان بظهر البعير دبرة غرزوا في سنامه إما قوادم ريش أسود وإما خرقًا سودًا ليفزع الغراب فلا يقع عليه، وقال الشاعر - وهو ذو الخرق الطُهَوي:
لما رأتْ إبلي جاءت حمولتُها ... هَزلي عِجافًا عليها الريشُ والخِرقُ
وقال آخر:
كأنها ريشةٌ في غاربِ دبِرٍ ... في حيث ما صرفتها الريحُ تنصرفُ
وقول الآخر:
يهبُ الجيادُ بريشِها ورعائها ... كالليلِ قبل صباحه المتبلّجِ
فأنه لم يرد ريش الدبر وإنما أراد ريشًا يغرز في أسنمتها علامة لها وذلك إذا كانت الملك فدفعها وأراد تشريف صاحبها، ويروى أن نابغة بني ذبيان رجع من عند النعمان بن المنذر وقد وهب له من عصافيره بريشها.
وقال الراعي يذكر إبلًا دبرة:
رأيتَ رُدافيّ فوقها من قبيلةٍ ... من الطيرِ يدعوها أحمُّ تشُخوجِ
يقول يقع الغراب على دبرها، رُدافى ما ترادف، أحم غراب أسود، وقال الفرزدق:

1 / 261