223

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

مناطق
العراق
" بعد الأين والنَجد " يقال رجل منجود، والنِجد من نعت المُحجر، وإن قلت النجد فهو من نعت المعارك والنُجد الشجاع من النجدة، قال أبو عبيدة: حيث يوزعه طعن، طعن بالرفع، وقال رفع ضمران بكان وجعل الخبر في " منه " أي كان الكلب من الثور كأنه قطعة منه في قربه وارتفع الطعن بيوزعه، وقال سمعت يونس بن حبيب يجيب بهذا الجواب في هذا البيت:
شكَّ الفريصةَ بالمدرى فأنفذَها ... شكَ المبيطرِ إذ يشفي من العضَدِ
المدرى قرنه، والمبيطر البيطار والعضد داء.
كأنه خارجًا من جنبِ صفحتهِ ... سفود شَرب نسوه عند مفتأدِ
أي كأن القرن في حال خروجه سفود، والمفتأد الموضع الذي يختبز فيه ويطبخ ومثله قول أبي ذؤيب:
فكأن سف لماوديْنِ لما يقترا ... عجلاله بشواءٍ شَرب ينزعُ
أي فكأن سفودين لم يقترا بشواء شرب ينزع أي هما حديدان شبه قرنيه بالسفودين، عجلًا له أي الثور بالطعن الواقع بالكلاب.
فظلَّ يعجمُ أعلى الروق منقبضًا ... في حالكِ اللونِ صَدق غير ذي أوَدِ

1 / 223