216

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

مناطق
العراق
يريد ضبعًا موشمة بها وشوم، وقال الكميت:
نطعم الجيأل اللهيد من اللح ... م ولم ندع من يشيط الجزورا
الجيأل الضبع، واللهيد مثل الحسير، ويقال شاط دمه إذا بطل وأشطته أبطلته وقال ساعدة بن جؤية وذكر ميتًا:
وغودرَ ثاويًا وتأوبَتْهمذرعة اميم لها فليلُ
تأوبته أتته ليلًا مذرعة ضبع بذراعيها توقيف أي آثار خطوط والفليل ما تكبب من الشعر واحدتها فليلة.
لها خفّان قد ثلبا ورأسٌ ... كرأسِ العودِ شهبرة نؤولُ
أراد أن لها خفًا غليظًا، ثلبا تكسرا من قولك ثلب فلان عرض فلان أي كسره، وشهبرة مسنة، والنهشلة مثلها، والنؤول التي تمشي كأنها مثقلة من حمل يقال مر ينأل بحمله نألانا إذا مر يتدافع به ومر يدلح.
تبيتَ الليلَ لا يخفي عليها ... حمارٌ حيث جر ولا قتيلُ
كمشيِ الأقبل الساري عليها ... عفاء كالعباءةِ عفشليلُ
يريد أنها تمشي في الليل كمشي الرجل الأقبل وهو الذي في عينه شبيه بالحول وذلك أنها تلتفت وتدير عينيها، وجعله ساريًا لأن الضبع أكثر جولانها في الليل لأكل الجيف، وعفاؤها شعرها ووبرها، والعفشليل الجافي، وكذا خلقة الضبع وهي كثيرة الشعر ولذلك قيل

1 / 216