183

المعاني الكبير في أبيات المعاني

محقق

المستشرق د سالم الكرنكوي (ت ١٣٧٣ هـ)، عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني (١٣١٣ - ١٣٨٦ هـ)

الناشر

مطبعة دائرة المعارف العثمانية

مكان النشر

حيدر آباد الدكن

مناطق
العراق
البلاد مثل قولك يعير.
تراه سمينًا ما شتا وكأنه ... حمّى إذا ما صافَ أو هو أهزلُ
قال: كل السباع يسمن في الشتاء حتى السنانير في البيوت، حمى مُحْتم، قال الأصمعي: وصفه بالسمن في الشتاء لأنه يأكل من الأسلاء فإذا جاء الصيف جهد.
كأن نساه شرعةٌ وكأنه ... إذا ما تمطّى وجهةَ الريحِ محملُ
محمل حمالة السيف، شبه الذئب به أي هو ممتد خميص، وشرعة وتر، يريد أنه معرّق القوائم ليس برهل فنساه مثل الوتر والذئب يوصف بشنج النسا.
وقال وذكر ناقة:
تجاوبُ أصداءِ وحينًا يروعها ... تصوّر كسّابٌ على الركب عائلُ
يعني ذئبًا، عائل محتاج، أي تضوره على الركب.
وقال الراجز يذكر ذئبًا:
يستخبرُ الريحَ إذا لم يسمع ... بمثل مقراعِ الصفا الموقّع
أي يستروح إذا لم يسمع صوتًا بخرطوم مثل مقراع الصفا وهو الفأس التي يكسر بها الصخر، وجعل تشممه استخبارًا.
وقال طفيل وذكر فرسًا شبهه بالذئب:
كسيدِ الغضا الغادي أضلَّ جراءه ... على شرفٍ مستقبلِ الريحَ يلحبُ

1 / 183