معالم أصول الدين
محقق
طه عبد الرؤوف سعد
الناشر
دار الكتاب العربي
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•الأشاعرة
مناطق
•أفغانستان
الإمبراطوريات و العصور
خوارزمشاهيون (خوارزم)، ما قبل الإسلام-القرن السابع / القرن الثالث عشر
جحيم يصلونها يَوْم الدّين وَمَا هم عَنْهَا بغائبين)
وَالْجَوَاب يجب حمل لفظ الْفجار على الْكَامِل فِي الْفُجُور وَهُوَ الْكَافِر تَوْفِيقًا بَين هَذِه الْآيَة وَبَين مَا ذكرنَا من الدَّلَائِل
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة القَوْل بشفاعة الرَّسُول ﷺ فِي حق فساق الْأمة حق خلافًا للمعتزلة
لنا قَوْله تَعَالَى فِي صفة الْكفَّار ﴿فَمَا تنفعهم شَفَاعَة الشافعين﴾ وتخصيصهم بِهَذِهِ الْحَال يدل على أَن حَال الْمُؤمن بِخِلَافِهِ وَأَيْضًا قَالَ تَعَالَى ﴿واستغفر لذنبك وَلِلْمُؤْمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ أَمر الله تَعَالَى نبيه ﷺ أَن يسْتَغْفر للمذنب مِنْهُم فَإِذا أَتَى بِهَذَا الاسْتِغْفَار فَالظَّاهِر أَنه يجب أَن يشرفه الله تَعَالَى بالإجابة إِلَيْهِ وَإِذا أَرَادَ ذَلِك وَجب أَن يحصل ذَلِك المُرَاد لقَوْله تَعَالَى ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ وَأَيْضًا قَوْله ﷺ (أَعدَدْت شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي) وَاعْلَم أَن دَلَائِل الْمُعْتَزلَة فِي نفي الشَّفَاعَة يجب أَن تكون عَامَّة فِي حق الْأَشْخَاص وَفِي حق الْأَوْقَات وَإِلَّا فَلَا يفيدهم مقصودهم ودلائلنا فِي إِثْبَات الشَّفَاعَة مَخْصُوصَة فِي الْأَشْخَاص وَفِي الْأَوْقَات فَإنَّا لَا نثبت الشَّفَاعَة فِي حق الْكل فَثَبت أَن دلائلنا خَاصَّة ودلائلهم عَامَّة وَالْخَاص مقدم على الْعَام
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشرَة الْإِيمَان عبارَة عَن الِاعْتِقَاد وَالْقَوْل سَبَب لظُهُوره والأعمال خَارِجَة عَن مُسَمّى الْإِيمَان وَالدَّلِيل عَلَيْهِ وُجُوه
الأول أَنه تَعَالَى جعل مَحل الْإِيمَان هُوَ الْقلب لقَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا من أكره وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان﴾ وَقَالَ تَعَالَى وَلما يدْخل الْإِيمَان فِي
1 / 133