963

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

الناشر

المطبعة العلمية

الإصدار

الأولى ١٣٥١ هـ

سنة النشر

١٩٣٢ م

مكان النشر

حلب

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا رد السرقة إلى أهلها قبل أن يرفع إلى الإمام ثم أتي به الإمام فشهد عليه الشهود لم يقطع.
وقال أبو حنيفة إذا وهب له السرقة لم يقطع وأحسبه لا يفرق بين ذلك كان قبل رفعه إلى الإمام أو بعده.
ومن باب القطع في العارية إذا جحدت
قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي ومخلد بن خالد المعنى قالا: حَدَّثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ﵁ أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي ﷺ بها فقطعت يدها.
قلت مذهب عامة أهل العلم أن المستعير إذا جحد العارية لم يقطع لأن الله سبحانه إنما أوجب القطع على السارق وهذا خائن ليس بسارق.
وفي قوله لا قطع على الخائن دليل على سقوط القطع عنه، وذهب إسحاق بن راهويه إلى إيجاب القطع عليه قولًا بظاهر الحديث.
وقال أحمد بن حنبل لا أعلم شيئًا يدفعه، يَعني حديث المخزومية.
قلت وهذا الحديث مختصر وليس مستقصى لفظه وسياقه وإنما قطعت المخزومية لأنها سرقت وذلك بين في حديث عائشة رحمها الله الذي رواه أبو داود في باب قبل هذا.
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ أن قريشًا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يكلم فيها رسول الله ﷺ فذكر القصة.
قولها أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت يفصح بالسرقة ويصرح بذكرها

3 / 308

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود | أصول