915

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

الناشر

المطبعة العلمية

الإصدار

الأولى ١٣٥١ هـ

سنة النشر

١٩٣٢ م

مكان النشر

حلب

وكان قد أخذ عليه أن يجهز زينب إليه ففعل ذلك وقدمت زينب على رسول الله ﷺ وأقامت بها.
وقد روي أن جماعة من النساء ردهن النبي ﷺ على أزواجهن بالنكاح الأول منهن امرأة عكرمة بن أبي جهل وكان خرج إلى اليمن وهند بنت عتبة أسلم أبو سفيان خارج الحرم وهي مقيمة بمكة وهي دار حرب لم يستول عليها النبي ﷺ بعد فلما عاد إليها وأسلمت هند كانا على نكاحهما.
وقد تكلم الناس في ترويج رسول الله ﷺ زينب من أبي العاص ومعلوم أنها لم تزل مسلمة وكان أبو العاص كافرًا ووجه ذلك أن النبي ﷺ إنما زوجها منه قبل نزول قوله ﷿ ﴿ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا﴾ [البقرة: ٢٢١] ثم أسلم أبو العاص فردها عليه رسول الله ﷺ فاجتمعا في الإسلام والنكاح معًا.
ومن باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان
قال أبو داود: حدثنا مسدد، قال: حَدَّثنا هشيم قال وحدثنا وهب بن بقية قال أخبرنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن حميضة بنت الشمردل عن الحارث بن قيس قال مسدد بن عميرة وقال وهب الأسدي قال، أسلمت وعندي ثماني نسوة فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: اختر منهن أربعًا، وقال بعضهم في إسناده قيس بن الحارث.
قال الشيخ قوله اختر منهن أربعًا، ظاهره يدل على أن الاختيار في ذلك إليه يمسك من شاء منهن سواء كان عقد عليهن في عقد واحد أو متفرقات

3 / 260