736

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

الناشر

المطبعة العلمية

الإصدار

الأولى ١٣٥١ هـ

سنة النشر

١٩٣٢ م

مكان النشر

حلب

عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع التمر بالتمر ورخص في العرية أن تباع بخرصها فيأكلها أهلها رطبًا.
فهذا يبين لك أنه قل استثنى العرية من جملة ما اقتضاه تحريم النهي عن بيع التمر بالتمر، والظاهر أن المستثنى إنما هو من جنس المستثنى منه والرخصة إنما يلقى المحظور؛ والمحظور ها هنا البيع المنهي عنه، ولو كان الأمر على ما تأولوه من الهبة ما كان للخرص معنى ولا لقوله رخص معنى ولا وجه لبيع ملكه في نفسه لأن الهبة يتعلق صحتها بالاقباض والاقباض لم يقع فلم يزل الملك، والاسم ما وجد له مساغ في الحقيقة لم يجز حمله على المجاز، وقد جاءت هذه الرخصة في غير رواية أبي داود مقرونا ذكرها بتحريم المزابنة باسمها الخاص وإن كان معناه معنى أبي داود لا فرق بينهما حدثناه محمد بن عبد الواحد،، قال: حَدَّثنا الحارث بن أبي أسامة،، قال: حَدَّثنا يزيد بن هارون، قال: حَدَّثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر عن زيد بن ثابت قال نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة ورخص في العرايا فدل أن الرخصة إنما وقعت في نوع من المزابنة وإلا لم يكن لذكرها معنى والله أعلم.
ومن باب مقدار العرية
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن داود بن الحصين، عَن أبي سفيان مولى أبي أحمد، قال أبو داود وهذا اسمه قُزمان، عَن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق شك داود.
وقال أبو داود حديث جابر إلى أربعة أوسق.

3 / 81