660

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

الناشر

المطبعة العلمية

الإصدار

الأولى ١٣٥١ هـ

سنة النشر

١٩٣٢ م

مكان النشر

حلب

والمختلفة إذا مروا عليه وعبروا به مكسًا باسم العشر وليس هو بالساعي الذي يأخذ الصدقات فقد ولي الصدقات أفاضل الصحابة وكبارهم في زمان النبي ﷺ وبعده.
وأصل المكس النقص ومنه أخذ المِكاس في البيع والشراء وهو أن يستوضعه شيئًا من الثمن ويستنقصه منه قال الشاعر:
وفي كل أسواق العراق أتاوة......وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم
فأما العشر الذي يصالح عليه أهل العهد في تجاراتهم إذا اختلفوا إلى بلاد المسلمين فليس ذلك بمكس ولا آخذه بمستحق للوعيد إلاّ أن يتعدى ويظلم فيخاف عليه الاثم والعقوبة.
ومن باب الخليفة يستخلف
قال أبو داود: حدثنا محمد بن داود بن سفيان حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: قال عمر إنْ لا استخلف فإن رسول الله ﷺ لم يستخلف وإن استخلف فإن أبا بكر قد استخلف قال فو الله ما هو إلاّ أن ذكر رسول الله ﷺ وأبا بكر فعلمت أنه لا يعدل برسول الله ﷺ أحدا وأنه غير مستخلف.
قلت معنى قول عمر أن رسول الله ﷺ لم يستخلف أي لم يسم رجلا بعينه للخلافة فيقوم بأمر الناس باستخلافه إياه فأما أن يكون أراد به أنه لم يأمر بذلك ولم يرشد إليه وأهمل الناس بلا راع يرعاهم أو قيم يقوم بأمورهم ويمضي أحكام الله فيهم فلا وقد قال ﷺ الأئمة من قريش فكان معناه الأمر بعقد البيعة لإمام من قريش ولذلك رُئيت الصحابة يوم مات رسول الله ﷺ لم

3 / 5