411

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

الناشر

المطبعة العلمية

الإصدار

الأولى ١٣٥١ هـ

سنة النشر

١٩٣٢ م

مكان النشر

حلب

صام الناس وإن كان صحوًا لم يصوموا أتباعًا لمذهب ابن عمر.
وقوله وكان ابن عمر يفطر مع الناس ولا يأخذ بهذا الحساب يريد أنه كان يفعل هذا الصنيع في شهر شعبان احتياطا للصوم ولا يأخذ بهذا الحساب في شهر رمضان ولا يفطر إلاّ مع الناس، والقتَرة الغبرة في الهواء الحائلة بين الأبصار وبين رؤية الهلال.
قال أبو داود: حدثنا مسداد أن يزيد بن زريع حدثه، قال: حَدَّثنا خاك الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي ﷺ قال شهرا عيد لا ينقصان رمضان وذو الحجة.
قلت اختلف الناس في تأويله على وجوه فقال بعضهم معناه أنهما لا يكونان تاقصين في الحكم وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب.
وقال بعضهم معناه إنهما لا يكادان يوجدان في سنة واحدة مجتمعين في النقصان فإن كان أحدهما تسعا وعشرين كان الآخر ثلاثين على الكمال.
قلت وهذا القول لا يعتمد لأن دلالته تخلف إلاّ أن يحمل الأمر في ذلك على الغالب الأكثر. وقال بعضهم إنما أراد بهذا تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة وأنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان.
ومن باب إذا أخطأ القوم الهلال
قال أبو داود: حدثنا محمد بن عبيد الله حدثنا حماد في حديث أيوب عن محمد بن المنكدر، عَن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال فيه وفطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحون.
معنى الحديث أن الخطأ موضوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد فلو أن

2 / 95