معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
السِّنِّ، وَلَا يُمَكِّنَهُمْ مِنْ عَمَلِ الْبَهَائِمِ الصَّعِيدِيَّةِ، وَلَا الْبَرَاقِي، وَلَا الْمُجَنَّسِ، وَهُوَ الَّذِي أَبُوهُ صَعِيدِيَّةٌ، وَأُمُّهُ بَرْقِيَّةٌ، وَبِالْعَكْسِ، وَلَا الْبَهَائِمِ الثَّنِيَّاتِ الْهَزِيلَةِ، وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ عِنْدَ، وَزْنِهِ، وَهُوَ لَحْمٌ أَنْ لَا يَضَعُوا فِيهِ صِنَجَ الْحَدِيدِ، أَوْ مَثَاقِيلَ الرَّصَاصِ، وَعَلَامَةُ نُضْجِ الشَّوِيِّ أَنْ يَجْذِبَ الْكَتِفَ بِسُرْعَةٍ فَإِنْ جَاءَتْ فَقَدْ انْتَهَى فِي النُّضْجِ، وَأَيْضًا يُبَالِغُ فِي تَجْرِيحِهِ، وَهُوَ لَحْمٌ، وَهُوَ أَنْ يَشُقَّ الْقُطْنَةَ شِقَتَيْنِ مِنْ تَحْتِ الْأَلْيَةِ إلَى آخِرِ الْمَسْرُبَةِ ثُمَّ يَجْرَحُ الْوَرِكَيْنِ تَجْرِيحًا تَامًّا، وَيَمْسَحُ خُفَافَتِهِ، وَيُطْلِقُ شَرَجَاتِهِ، وَيَخْلَعُ أَعْصَابَهُ، وَعَظْمَ سِنِّهِ حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّارُ مِنْ أَجْزَائِهِ، وَلَا يُمَكِّنْهُمْ بِأَنْ يُدَلُّوهُ حَتَّى يَطْهُرَ بِالْمَاءِ بَطْنُهُ مِنْ الرَّوْثِ، وَمَلَّاحِيهِ مِنْ الدَّمِ، وَجَمِيعِ أَجْزَائِهِ، وَلَا يُمَكِّنْهُمْ أَنْ يُلَوِّنُوهُ إلَّا بِالزَّعْفَرَانِ، وَلَا يُمَكِّنْهُمْ مِنْ إلْوَانٍ بِالْمَغْرَةِ، وَلَا بَابِيّ مُلَيْحٍ، وَلَا بِالْعَسَلِ، وَلَا بِاللَّبَنِ فَإِنَّهُ يُظْهِرُ اللَّوْنَ فَيَظُنُّ الرَّائِي أَنَّهُ نَضِجَ، وَهُوَ غَيْرُ نَاضِجٍ، وَهُوَ غِشٌّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْبَحُ الْبَهَائِمَ الْكَبِيرَةَ، وَيَحْمِلُ بَعْضَهَا إلَى الْمُحْتَسِبِ، وَيُخْفِي الْبَاقِي فَيَعْتَبِر عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَيَأْمُرُهُمْ أَلَّا يُطَيِّنُوا تَنَانِيرَهُمْ إلَّا بِطِينٍ طَاهِرٍ قَدْ عُجِنَ بِمَاءٍ طَاهِرٍ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الطِّينَ مِنْ أَرَاضِي حَوَانِيتِهِمْ، وَهُوَ مُخْتَلِطٌ بِالدَّمِ، وَالرَّوْثِ، وَذَلِكَ نَجَسٌ، وَرُبَّمَا انْتَثَرَ عَلَى الشِّوَاءِ مِنْهُ شَيْءٌ عِنْدَ فَتْحِ التَّنُّورِ فَيُنَجَّسُ.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى بَاعَة الشَّوِيّ الْمَرْضُوض]
(فَصْلٌ): وَأَمَّا بَاعَةُ الشَّوَى الْمَرْضُوضِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَضَعُ تَحْتَ يَدِهِ شَيْئًا يُقَالُ لَهُ تَشْرِيبُ التَّنُّورِ، وَهُوَ مَاءٌ، وَمِلْحٌ، وَهُوَ الَّذِي يَطْلُعُ مِنْ تَحْتِ الْبَهَائِمِ مِنْ التَّنُّورِ فِي قَدَحٍ، وَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْمُشْتَرِينَ عِنْدَ رَضِّ الشِّوَى، وَيَرُشُّهُ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ يَفْضُلُ عِنْدَهُ فَضْلَةٌ مِنْهُ فِي لَيَالِي الصَّيْفِ فَيُصْبِحُ مُتَغَيِّرًا فَيَمْزُجُهُ
1 / 93