معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
يَثْقُبُوا رَأْسَ الْأَنْيَابِ لِطَرْحِ الْأَسْنَانِ بَلْ تُعْمَلُ تَعَشُّقًا يَنْقُرُهَا فِي رُءُوسِ الْإِنْبَاتِ لِحِفْظِ الْأَسْنَانِ الَّتِي فِيهَا مُرَبَّعَةَ الرُّءُوسِ مُدَوَّرَةَ الْأَسَافِلِ مَبْرُودَةً مُجَلَّسَةً وَكَذَلِكَ أَسْنَانُ الْمِفْتَاحِ حَتَّى لَا يُخَرَّبُ ذَكَرُ الْغَلْقِ لَا مِنْ فَوْقِهِ وَلَا مِنْ بَطْنِهِ وَيُؤْمَرُوا أَنْ يُغَيِّرُوا الْإِغْلَاقَ بِالْجَوَاسِيسِ الْمُخْتَلِفَةِ حَتَّى لَا يُعْمَلَ مِفْتَاحٌ عَلَى مِفْتَاحٍ فَمَنْ خَالَفَ ذَلِكَ أُدِّبَ.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الدَّهَّانِينَ]
(فَصْلٌ) وَكَذَلِكَ الدَّهَّانُونَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ بِالْقَسَامَةِ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ أَنَّهُمْ لَا يُدْهِنُونَ مَا يَغُشُّونَهُ مِنْ جَمِيعِ عَلَامَتِهِمْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِصِنَاعَتِهِمْ مِمَّا هُوَ لَهُمْ خَاصَّةً وَلِسَائِرِ النَّاسِ عَامَّةً مِمَّا يَسْتَعْمِلُونَهُ عِنْدَهُمْ وَأَنَّهُمْ يَدْهُنُونَ مَا يَبِيعُونَهُ لِلنَّاسِ ثَلَاثَ دَهَنَاتٍ وَيُشَمِّسُونَهُ حَتَّى يُشْبَعَ شَمْسًا قَبْلَ دَفْعِهِ إلَى أَرْبَابِهِ لِأَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ يَدْهُنُ دَهْنَةً أَوْ دَهْنَتَيْنِ فَأَدْنَى مَا يُصِيبُهُ مِنْ الْمَاءِ أَوْ النَّدَاوَةِ يَتْلَفُ فَإِنْ قَصَّرَ أَحَدٌ مِنْهُمْ دَهْنًا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَيُؤَدُّونَ الْأَمَانَةَ فِيمَا يَتَسَلَّمُونَهُ مِنْ أَصْبَاغِ النَّاسِ وَمَهْمَا فَضَلَ أَعَادُوهُ لِأَرْبَابِهِ، وَيُمْنَعُوا مِنْ التَّصَاوِيرِ وَقَدْ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُصَوِّرُ» .
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «أَنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ» فَمَنْ وَجَدَهُ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَدَّبَهُ التَّأْدِيبَ التَّامَّ.
1 / 237