معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَا يُرْضِي اللَّهَ:» وَوَلَّى عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ الْقَضَاءَ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ إلَى الْبَحْرَيْنِ قَاضِيًا.
وَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ قَاضِيًا إلَى الْبَصْرَةِ وَكَتَبَ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْتَكِمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبِعَةٌ الْفَهْمَ الْفَهْمَ إذَا أُدْلِيَ إلَيْكَ، فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُ حَقٌّ لَا يُقَادُ لَهُ، سَاوِ بَيْنَ النَّاسِ فِي وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَعَدْلِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَوِيٌّ فِي حَيْفِكَ، وَلَا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ، الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالصُّلْحُ بَيْنَ النَّاسِ جَائِزٌ إلَّا صُلْحٌ حَرَّمَ حَلَالًا وَأَحَلَّ حَرَامًا، وَلَا يَمْنَعُكَ قَضَاءٌ قَضَيْته بِالْأَمْسِ فَرَاجَعْت فِيهِ نَفْسَكَ وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تَرْجِعَ إلَى الْحَقِّ، فَإِنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ وَالرُّجُوعَ إلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ وَاعْرَفْ الْأَمْثَالَ وَالْأَشْبَاهَ وَقِسْ الْأُمُورَ بِرَأْيِكَ وَاعْمِدْ إلَى أَقْرَبِهَا إلَى اللَّهِ - سُبْحَانَهُ - وَأَشْبَهِهَا بِالْحَقِّ، وَاجْعَلْ لِمَنْ يَطْلُبُ حَقًّا غَائِبًا أَوْ شَاهِدًا أَمَدًا يَنْتَهِي إلَيْهِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أُخِذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا وُجِّهَتْ لِلْقَضَاءِ، فَإِنَّهُ أَجْلَى لِلْعَمَى وَأَبْلُغُ فِي الْعُذْرِ
1 / 202