معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
فَخَالِفُوهُمْ.
وَأَمَّا شَعْرُ الرَّأْسِ فَلَا بَأْسَ بِحَلْقِهِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنْظِيفَ، وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِهِ لِمَنْ يَفْرِضُهُ وَيُرَجِّلُهُ إلَّا إذَا تَرَكَهُ قَزْحًا أَيْ قَطْعًا فَذَاكَ دَأْبُ أَهْلِ الشَّطَارَةِ، وَمَنْ أَرْسَلَ الذَّوَائِبَ عَلَى هَيْئَةِ أَهْلِ الشَّرَفِ حَيْثُ صَارَ ذَلِكَ شِعَارًا لَهُمْ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ شَرِيفًا كَانَ ذَلِكَ تَلْبِيسًا، وَيُسْتَحَبُّ.
نَتْفَ الْإِبْطِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا مَرَّةً وَذَلِكَ سَهْلٌ عَلَى مَنْ تَعَوَّدَهُ وَأَمَّا مَنْ تَعَوَّدَ الْحَلْقَ فَيَكْفِيه إذْ فِي النَّتْفِ تَعْذِيبٌ وَإِيلَامٌ وَالْمَقْصُودُ النَّظَافَةُ.
الرَّابِعُ: شَعْرُ الْعَانَةِ وَيُسْتَحَبُّ إزَالَتُهُ بِالْحَلْقِ وَالنَّوْرَةِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ الْأَرْبَعِينَ يَوْمًا.
الْخَامِسُ: قَصُّ الْأَظْفَارِ وَقَلْمُهَا مُسْتَحَبٌّ لِشَنَاعَةِ صُورَتِهَا إذَا طَالَتْ وَلِمَا يَجْتَمِعُ فِيهَا مِنْ الْوَسَخِ.
السَّادِسُ: زِيَادَةُ السُّرَّةِ وَقُلْفَةِ الْحَشَفَةِ فَتُقْطَعُ مِنْ أَوَّلِ الْوِلَادَةِ وَأَمَّا التَّطْهِيرُ بِالْخِتَانِ فَعَادَةُ الْيَهُودِ فِعْلُهُ فِي السَّابِعِ مِنْ الْوِلَادَةِ وَمُخَالَفَتُهُمْ بِالتَّأْخِيرِ إلَى أَنْ يَشْتَدَّ الْوَلَدَ أَحَبُّ وَأَبْعَدُ عَنْ الْخَطَرِ.
[فَصَلِّ وَيَمْنَع الْمُحْتَسَب مِنْ التَّكَسُّب بِآلَةِ اللَّهْو]
(فَصْلٌ) وَيَمْنَعُ الْمُحْتَسِبُ مِنْ التَّكَسُّبِ بِآلَةِ اللَّهْوِ وَيُؤَدِّبُ عَلَيْهِ الْآخِذَ وَالْمُعْطِي وَيُنْهِي الْإِضْرَارَ وَأَهْلَ الْكُدْيَةِ الْمُقِيمِينَ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالْكُدْيَةِ بِهِ، وَقَدْ نَهَتْ الشَّرِيعَةُ عَنْ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
1 / 199