163

معالم القربة في طلب الحسبة

الناشر

دار الفنون «كمبردج»

مناطق
إيران
الامبراطوريات
السلاجقة
وَلَا يُفْشُوا الْأَسْرَارَ، وَلَا يَهْتِكُوا الْأَسْتَارَ، وَلَا يَتَعَرَّضُوا لِمَا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ فِيهِ.
[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب لِلْكَحَّالَيْنِ]
(فَصْلٌ) وَأَمَّا الْكَحَّالُونَ فَيَمْتَحِنُهُمْ الْمُحْتَسِبُ بِكِتَابِ حُنَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ أَعْنِي الْعَشْرَ مَقَالَاتٍ فِي الْعَيْنِ فَمَنْ وَجَدَهُ قَيِّمًا فِيمَا امْتَحَنَهُ بِهِ عَارِفًا بِتَشْرِيحِ طَبَقَاتِ الْعَيْنِ وَعَدَدِ السَّبْعَةِ وَعَدَدِ رُطُوبَاتِهَا الثَّلَاثَةِ وَعَدَدِ أَمْرَاضِهَا الثَّلَاثَةِ وَمَا يَتَفَرَّعُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرَاضِ وَكَانَ خَبِيرًا بِتَرْكِيبِ الْأَكْحَالِ وَأَمْزِجَةِ الْعَقَاقِيرِ أَذِنَ لَهُ الْمُحْتَسِبُ بِالتَّصَدِّي لِمُدَاوَاةِ أَعْيُنِ النَّاسِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّطَ فِي شَيْءٍ مِنْ آلَاتِ صَنْعَتِهِ مِثْلِ صَنَانِيرِ السَّبَلِ وَالظَّفَرِ وَمَبَاضِعِ الْفَصْدِ وَدُرْجِ الْمَكَاحِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا كَحَّالُو الطُّرُقَاتِ فَلَا يَوْثَقُ بِأَكْثَرِهِمْ إذْ لَا دِينَ لَهُمْ، وَيَصُدُّهُمْ عَنْ التَّهَجُّمِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ بِالْبِضْعِ وَالْكُحْلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَخْبَرَةٍ بِالْأَمْرَاضِ وَالْعِلَلِ الْحَادِثَةِ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرْكَنَ إلَيْهِمْ فِي مُعَالَجَةِ عَيْنَيْهِ، وَلَا يَثِقُ بِأَكْحَالِهِمْ وَأَشْيَافِهِمْ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَصْنَعُ أَشِيَافًا أَصْلُهَا النَّشَا وَالصَّمْغُ وَيَصْبُغُهَا أَلْوَانًا مُخْتَلِفَةً فَيُصْبَغُ الْأَحْمَرُ بالسيلقون وَالْأَخْضَرَ بِالْكُرْكُمِ وَالنِّيلَ وَالْأَسْوَدَ بالقاقيا

1 / 168