معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
[الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي الحسبة عَلَى الأطباء والكحالين والجرائحيين والمجبرين]
الطِّبُّ عِلْمٌ نَظَرِيٌّ وَعَمَلِيٌّ أَبَاحَتْ الشَّرِيعَةُ تَعَلُّمَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ حِفْظِ الصِّحَّةِ وَدَفْعِ الْعِلَلِ وَالْأَمْرَاضِ عَنْ هَذِهِ الْبِنْيَةِ الشَّرِيفَةِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ، فَمِنْهَا مَا وَرَدَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْلَمِيِّ أَعُودُهُ فَأَرَادَ غُلَامٌ لَهُ أَنْ يُدَاوِيَهُ فَنَهَيْتُهُ فَقَالَ: دَعْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً» وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: شِفَاءٌ عَلَّمَهُ مَنْ عَلَّمَهُ وَجَهَّلَهُ مَنْ جَهَّلَهُ.
وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إلَّا وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً» .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَبِيبًا إلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَوَاهُ» .
وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: «رُمِيَ رَجُلٌ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْخُلَّةِ فَكَوَاهُ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «احْتَفَّ بِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ طَبِيبَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ
1 / 165