معالم القربة في طلب الحسبة
الناشر
دار الفنون «كمبردج»
تصانيف
•الأحكام السلطانية
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
وَصَعُبَ عَلَى الدَّوَابِّ فَلْيَجْعَلْ فِي كُلِّ إرْدَبٍّ رُبْعَ وَيْبَةِ تُرْمُسٍ لَيْلًا مَا يَرْجِعُ يُزِيلُ الْوَسَخَ مِنْ يَدِ مَنْ يَغْسِلُ بِهِ وَمَتَى كَثُرَ فِيهِ دِقَاقُ التُّرْمُسِ مَنَعَ إزَالَةَ الْوَسَخِ، وَصَارَ فِي يَدِ الَّذِي يَغْسِلُ بِهِ مِثْلَ الْعَجِينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْلِطُ فِيهِ سُوسَ حَطَبِ الطَّلْحِ وَشَيْئًا يُقَالُ لَهُ عِنْدَهُمْ الصُّوفَةُ وَهُوَ حَطَبُ الْأَوْرَاقِ، فَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ دِقَاقَ التُّرْمُسِ، فَإِنَّ فِيهِمْ مَنْ يَغُشُّهُ بِدَقِيقِ الْفُولِ الْمُسَوَّسِ، وَهَذَا غِشٌّ، وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ مَوَازِينَهُمْ وَأَكْيَالَهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
[الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الفصادين وَالْحَجَّامِينَ]
يَنْبَغِي أَلَّا يَتَصَدَّى لِلْفَصْدِ إلَّا مَنْ اُشْتُهِرَتْ مَعْرِفَتُهُ وَأَمَانَتُهُ وَجَوْدَةُ عِلْمِهِ بِتَشْرِيحِ الْأَعْضَاءِ وَالْعُرُوقِ وَالْعَضَلِ وَالشَّرَايِينِ وَأَحَاطَ بِمَعْرِفَتِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا لِئَلَّا يَقَعَ الْمِبْضَعُ فِي عُرُوقٍ غَيْرِ مَقْصُودَةٍ أَوْ عَضَلَةٍ أَوْ شِرْيَانٍ فَيُؤَدِّي إلَى زَمَانَةِ الْعُضْوِ وَهَلَاكِ الْمَفْصُودِ، وَإِذَا أَرَادَ تَعَلُّمَ الْفَصْدِ فَلْيُدْمِنْ بِفَصْدِ وَرَقِ السَّلْقِ أَعْنِي الْعُرُوقَ الَّتِي فِي الْوَرَقَةِ حَتَّى تَسْتَقِيمَ يَدُهُ وَلَا يُفْصَدُ عَبْدًا إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ وَلَا صَبِيًّا إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَلَا حَامِلًا وَلَا طَامِثًا.
1 / 159